أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

357

الكامل في اللغة والأدب

الناس . ولقبيصة بن المخارق صحبة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان سار إليه فأكرمه وبسط له رداءه . وقال مرحبا بخالي . فقال : يا رسول اللّه ، رقّ جلدي ودقّ عظمي ، وقل مالي ، وهنت على أهلي . فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لقد أبكيت بما ذكرت ملائكة السماء . ومحمد بن حرب هذا ولي شرطة « 1 » البصرة سبع مرات ، وكان على شرطة جعفر بن سليمان على المدينة ، وكان كثير الأدب غزيره ، فأغضب ابن أبي عيينة في حكم جرى عليه بحضرة إسحاق بن عيسى ، وكان على شرطته إذ ذاك ، ففي ذلك يقول عبد اللّه بن أبي عيينة : بأخوالي وأعمامي أقامت * قريش ملكها وبها تهاب متى ما أدع أخوالي لحرب * وأعمامي لنائبة أجابوا أنا ابن أبي عيينة فرع قومي * وكعب والدي وأبي كلاب خلا ابن عكابة الظربان « 2 » سهل * له فسو تصاد به الضباب وآخر من هلال قد تداعى * فصار كأنه الشيء الخراب

--> ( 1 ) الشرطة بالضم : أعوان الولاة ، سموا بذلك لأنهم أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها . ( 2 ) الظربان : حيوان كالهر .